26‏/06‏/2016

المحاضرة الثالثة -3- مبحث الى علم الاقتصاد

المحاضرة الثالثة -3- مبحث الى علم الاقتصاد


2ً ) الطريقة الإحصائية :
ظهرت كرد فعل على تطرف الطريقة التاريخية ولكنها اتجهت نحو التطرف و المغالاة إذ اعتبرت الاقتصاد هو الإحصاء أي جميع الظواهر الإقتصادية قابلة للقياس الكمي .
تطورت في القرن العشرين وأصبح الإحصاء أداة أساسية يعتمد عليها الإقتصادي في تحليليه .
تعتمد هذه الطريقة أساساً على الدراسات الرقمية للظواهر القابلة للقياس الكمي
لا تخلو من مجانبة الواقع لأنها تعتمد على معطيات إحصائية قد يكون مشكوك في صحتها .
القوانين التي يتوصل إليها الإحصاء لا تتميز بالتعميم لأنها ليست بقوانين سببية , فالإحصاء بمفرده عاجز عن إظهار العلاقة بين السبب و المسبب فهو أداة فقط للإقتصادي .
3ً ) طريقة التحقيق (التقصي) :
تنصرف هذه الطريقة إلى بحث موضوع محدد بحثاً واقعياً يتناول عناصره و كافة نواحيه . والتحقيق يأخد عادة شكل أسئلة توجه إلى الأشخاص الذين يشملهم البحث وقد ينتقل المحقق إلى المكان المطلوب البحث فيه أو يستدعي بعض الأشخاص لسؤالهم أو يوجه إليهم أسئلة كتابية للإجابة عليها .
انتقدت هذه الطريقة من زاوية النتائج التي يتم التوصل إليها .
تبين لنا من دراسة الطرق السابقة أنه لا يمكن الإعتماد على طريقة دون أخرى أو استبدال واحدة بأخرى فالتكامل بينها واضح و أكيد .
تطور مناهج البحث في علم الإقتصاد :
التحليل الجزئي و التحليل الكمي :
اعتمد اقتصاديو القرن التاسع عشر في غالبيتهم على التحليل الجزئي ذلك لأن العقلية السائدة كانت فردية لا تؤمن بتدخل الدولة في الحياة الإقتصادية , بالإضافة إلى أن المعطيات الإحصائية لم تكن متوفرة بالقدر الذي يسمح بقيام تحليل كلي .
أخذ التحليل الكلي سبيله إلى النظرية الإقتصادية بعد أبحاث ومؤلفات  اللورد كينز , غير أن هذا لا ينفي معرفة التحليل الكلي قبل ذلك .
إلا أن التطور في طرق التحليل أثار كثيراً من المشاكل لعل من أهمها مسألة الإنتقال من التحليل الجزئي إلى التحليل الكلي .
التحليل الساكن و التحليل الديناميكي :  هـــــــام
الدراسات الإقتصادية السابقة كانت تنظر إلى الظاهرة الإقتصادية على أنها ساكنة .
التحليل الساكن :  هو التحليل الذي لا يأخذ باعتباره عامل الزمن لدى دراسة الظواهر الإقتصادية فهو يقطع الواقعة الإقتصادية من اعتبارات الزمن فيجمدها و يحللها .
التحليل الديناميكي :  هو التحليل الذي يدخل عامل الزمن و عنصر النقد إلى التحليل الإقتصادي .
التحليل الديناميكي يعد أكثر فعالية في الوصول إلى حسن تفهم الأوضاع الإقتصادية ولكنه أصعب منالاً و تحقيقاً من التحليل الساكن .

طريقة النماذج :
تسعى لتحقيق الربط القوي بين النظرية الإقتصادية وبين الإحصاء عن طريق استخدام اللغة الرياضية .
النموذج (كما عرفه هنري كيتون): هو مخطط مبسط يقصد به شرح الواقع أو التأثير عليه على أن يستخدم الباحث في ذلك المعطيات و المتحولات الكمية أو القابلة لأن تتحول إلى كمية .
فالنموذج إذاً تصوير مبسط للواقع الإقتصادي فهو يعطينا فكرة شاملة عنه .
إن الأساس المبدئي في بناء النموذج هو الإعتماد على نظرية اقتصادية تجمع التجريد إلى الواقع , كلية و ديناميكية معاً .
يفرق عادة بين نوعين من النماذج : النماذج النظرية و النماذج الإحصائية :
النموذج النظري يعتمد على علاقات رياضية يفترض أنها تصور تصرفات الأفراد و العلاقات القائمة في المجتمعات الإقتصادية .
النموذج الإحصائي يعتمد على المجموعات الإحصائية الرقمية محاولاً منها الوصول إلى شرح و تفسير الواقع دون الإستعانة بنموذج مسبق .
النموذج الكامل هو النوذج النظري و الإحصائي معاً .




المبحث الخامس :
صلة علم الإقتصاد بالعلوم الأخرى
علاقة علم الإقتصاد بالإحصاء و الرياضيات :
تعتبر البيانات الإحصائية الخاصة بالظواهر الإقتصادية من أهم أسس بناء و تفسير النظريات الإقتصادية .
تبني أسلوب التخطيط الإقتصادي يجعل صلة الإقتصاد بالإحصاء تزداد و تقوى .
إن أهمية الإحصاء تتجلى بكونه أحد أدوات البحث الأساسية للإقتصاد
أما أهمية الرياضيات فتتجلى بكونه وسيلة معينة لاستخدام الإحصاء و بكونه يزود الباحث الإقتصادي بطرق مختلفة لشرح وعرض التحليل الإقتصادي بشكل موجز و أداة للبحث و البرهنة على صحة الفروض التي يختارها الباحث .
علاقة علم الإقتصاد بالتاريخ :
الأبحاث التاريخية تكشف عن الأطر الحقوقية و الإجتماعية و النفسانية و الدينية وغيرها للوقائع والفعاليات الاقتصادية .
لا يمكن أن تكتمل الدراسة الإقتصادية إلا بتتبع تاريخ الوقائع للإستفادة مما حدث.
اعتبرت المدرسة التاريخية الألمانية الإقتصاد وكأنه علم تاريخي .
علاقة علم الإقتصاد بالجغرافيا :
تبرز أهمية الجغرافيا بالنسبة للإقتصاد في تخطيط النشاط الإقتصادي ووضع الخطط المكانية .
وذلك لأن كل مكان من الرقعة الجغرافية يتميز بوجود حجم ونوعية معينة من الموارد الاقتصادية كما يتميز بظروف إقليمية و مناخية تؤدي إلى تباين الأنشطة الإقتصادية .
الصلة الوثيقة بين الجغرافيا و الإقتصاد أدى إلى ظهور الجغرافيا الإقتصادية .
علاقة الاقتصاد بعلم النفس :
يتأثر النشاط الإقتصادي بكثير من البواعث و الدوافع النفسية .
دراسة الدوافع أصبح لها أهمية كبرى في التحليل الإقتصادي الحديث , و السعي لتحديد هذه الدوافع بصورة كمية لإدخالها ضمن معادلات كمتغيرات في البحث .
علاقة علم الإقتصاد بعلم الإجتماع :
علم الإجتماع يقدم للإقتصادي المعلومات الضروروية عن البيئة الإجتماعية التي تجري فيها الفعالية الإقتصادية .
علاقة علم الإقتصاد بالقانون :
القانون يرسم الإطار الذي يتم بداخله النشاط الإقتصادي للمجتمع . فالقانون ينظم علاقات الملكية وعلاقات العامل برب العمل وقواعد فصل المنازعات ...
فالقانون هو النمظم لواقع مادته الأولية ومادته الأولية هي الإقتصاد .
علاقة علم الإقتصاد بالسياسة :
علاقة الإقتصاد بالسياسة ليست جديدة . وقد ازدات العلاقة وثوقاً مع زيادة تدخل الدولة و مؤسساتها في مختلف الحياة الإقتصادية للمجتمع .
الخطة الإقتصادية تعكس السياسة الاقتصادية للدولة .
يرى الإقتصاديون الإشتركيون التلازم الكامل بين الإقتصاد و السياسة فأي تصرف سياسي للدولة (قرار سياسي) لابد من أن ينعكس في صورة تصرفات اقتصادية .
مما سبق نستنتج أن علم الإقتصاد ليس علماً مستقلاً .








الفصل الثاني :
موضوع علم الاقتصاد
يشمل موضوع علم الإقتصاد : دراسة النظرية الاقتصادية و السياسة الإقتصادية و النظام الإقتصادي و المشكلة الإقتصادية .
المبحث الأول : النظرية الاقتصادية
النظرية العلمية تنشأ في محاولة الإجابة على السؤال (لماذا ؟)
القوانين العلمية هي الروابط التي تحكم العلاقة بين الظواهر .
طبيعة النظرية الإقتصادية – كغيرها من العلوم الأخرى – تعتمد أساساً على تكوين صورة مبسطة عن الهيكل الواقعي في صيغة نماذج مبنية على افتراض معين .
النظرية الإقتصادية هي تصوير مبسط للواقع , أو بعض جوانبه هدفها اكتشاف القوانين الموضوعية التي يخضع لها النشاط الإقتصادي .
يرتكز بناء النظرية الإقتصادية على عدد من العناصر وتمر بعدد من المراحل :
1 – فهي تبدأ بمجموعة من التعريفات التي توضح المقصود بالتعابير التي ستستخدم في متن النظرية .
2 – وتبنى على مجموعة من الفرضيات :
أ – فرضيات مسلم بها تؤخذ كبديهيات غرضها تحديد الشروط اللازمة لانطباق النظرية .
بـ - فرضيات يضعها صاحب النظرية كوسائل مفسر يستخدمها في الكشف عن العلاقات المجهولة و يفسر بها سلوك هذه العلاقات .
3 – ثم تجري عملية استنباط منطقي لاكتشاف ما يمكن أن يترتب من نتائج معينة بناءً على الفرضيات السابقة .
4 – و أخيراً تخضع النظرية لاختبار عن طريق ربط نتائجها بالواقع , فإن اتفقت نتائجها مع البيانات الواقعية فإن معنى هذا أن النظرية صمدت للإختبار , أما إذا تنافت مع الواقع العملي فإنه يجب استبعادها أو تعديلها .
يجب أن نفرِّق بين الحكم التقريري و الحكم التقديري :
الحكم التقريري : يتعلق بما حدث أو ما يحدث أو ما سوف يحدث .
أما الحكم التقديري : فيتعلق بما يجب أن يحدث .
و الإختلاف حول الحكم التقريري يمكن حسمه باختبار صحته بالرجوع إلى الواقع .
الإختلاف حول الحكم التقديري لا يمكن حسمه بالرجوع إلى الواقع لأنه يتأثر بعوامل متعددة تختلف من إنسان لآخر . فهو يتأثر بالحالة النفسية للفرد و بنظامه التفكيري و بانتمائه الإجتماعي كما يتأثر بالإطار الثقافي الذي يعيش فيه الفرد وبمعتقداته السياسية .
أخطار النظريات الإقتصادية :
1 – قد تبتعد النظرية الإقتصادية عن الواقع على الرغم من أنها مستقرأة منه .
2 – طالما أن النظرية الاقتصادية هي تقريب أولي للواقع لذلك ينبغي الحذر حين استخدامها .
3 – صحتها تتوقف على مدى صحة وواقعية الفرضيات التي تبنى على أساسها .
المبحث الثاني : السياسة الاقتصادية
السياسة الإقتصادية : هي مجموعة الإجراءات و الوسائل التي ترمي إلى تحقيق ما ينشده المجتمع من أهداف اقتصادية اجتماعية محددة . فهي مخطط الدولة أو الوحدة الإقتصادية لفترة من الفترات و الذي يهدف إلى تحقيق غايات اقتصادية اجتماعية أو سياسية .
في العصر الحاضر تكون السياسة الإقصادية الجانب التطبيقي لعلم الإقتصاد و تشكل برنامج الدولة في توجيه مسرى الفعاليات الإقتصادية صوب الأهداف المنشودة .
أسس السياسة الإقتصادية :
1 ) تعتبر تطبيقاً لنظرية اقتصادية أو مجموعة من النظريات الاقتصادية المتكاملة أي تستند السياسة الإقتصادية إلى مذهب اقتصادي أساسه تلك النظرية أو مجموعة النظريات .
2 ) الساية الإقتصادية توضع في إطار نظام اقتصادي معين , لذلك تحتلف في جوهرها من نظام لآخر .
مراحل إعداد السياسة الإقتصادية :
1 ) تحديد الأهداف التي يرمي إليها المجتمع .
2 )وضع عدد من الحلول البديلة و تحليل كل منها تحليلاً دقيقاً وافياً .
3 ) اختيار حل واحد أو عدد من الحلول وتصفحها مع وقائع الماضي لتبيان إمكانية تطبيقه وفعالية هذا التطبيق في تحقيق الأهداف .
4 ) تحديد الوسائل و الإجراءات الكفيلة بتنفيذ الحل المختار أو مجموعة الحلول .
السياسية الإقتصادية يمكن أن توضع علاجاً لمشاكل وقتية طارئة أو أن تكون منهجاً عاماً لتحقيق غايات بعيدة المدى .

المبحث الثالث : النظام الاقتصادي
العالم الإجتماعي الفرنسي : كورفيتش يقسم الأنظمة الإقتصادية إلى قسمين :
أ – مجتمعات عتيقة أساسها النظام القبلي .
بـ - مجتمعات حضارية .
التحليل الماركسي يعتبر أن الأنظمة الاقتصادية عبارة عن بنى فوقية تتولد عن اسلوب الانتاج المتشكل من القوى المنتجة وعلاقات الإنتاج .
أما صومبارت فقد عرّف النظام الإقتصادي أنه المظهر الذي يجمع العناصر الثلاثة التالية :
1 ) الروحية : مجموعة الدوافع و البواعث التي تحرك الفعاليات الإقتصادية .
2 ) الشكل : مجموعة العوامل الإجتماعية و الحقوقية و التأسيسية التي تحدد إطارالنشاط الإقتصادي و العلاقات بين جميع المساهمين في هذا النشاط الإقتصادي .
3 ) المادية : المستوى التقني للإنتاج المتمثل بمجموعة وسائل وطرق الإنتاج التي يتم بواسطتها الحصول على السلع و الخدمات .
أشكال النظم الإقتصادية :
تصنيف النظم الإقتصادية حسب الشكل :
هنا نلاحظ أيضاً تصنيفين للنظم الإقتصادية : أحدهما عتمد في التصنيف على مجموعة عوامل العنصر ( نظام الملكية , نظام العمل , دور الدولة ) و الآخر اعتبر أن نظام الملكية وحده هو العامل المحدد للتفريق بين الأنظمة , حيث أن جميع العوامل الأخرى إنما تتحدد وفقاً لطبيعة الملكية
التصنيف الأول :
أولاً : الأنظمة الإقتصادية الرئيسية :
أ ) نظام الإقتصاد المغلق :
ساد هذا النظام في عصور الإقتطاع ويتميز بالخصائص :
 تتلخص الدوافع الإقتصادية فيه بمبدأ الإكتفاء الذاتي .?
 يرتكز على مبدأ أساسي هو حصر سلطة التقرير و البت بشخص واحد هو الإقطاعي .?
 يتميز بمستوى تقني متدني و راكد .?
2 ) نظام الإقتصاد الحرفي :
و يمثل هذا النظام اقتصاد أوربا في القرنين الرابع و الخامس عشر و يتميز بالسمات التالية :
 لا تختلف الدوافع الإقتصادية فيه عما هي عليه في النظام السابق سوى أن إطار هذا النظام امتد ?
إلى المدينة , غير أن ما يميزه هو دافع (أجادة السلعة) و المهارة في صنعها لدى الحرفي .
 يعتمد النظام الحرفي من الناحية الإجتماعية و القانونية على أساسين اثنين : ?
الأول : الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج .
الثاني : خضوع كل الحرفيين إلى قوانين غير مكتوبة و نابعة من تقاليد .
 من الناحية التقنية لم يعرف تطوراً كبيراً في وسائل الإنتاج .?
3 ) النظام الإقتصادي الرأسمالي :
ولد في أوربا و ساد معظم دولها منذ القرن الثامن عشر , وانتقل إلى أميريكا . يتميز بما يلي :
 الدافع الأساسي في الحياة الإقتصادية لهذا النظام هو السعي للحصول على أكبر قدر ممكن من ?
الربح . وقد أرجع صومبارت الفكرة الرأسمالية إلى مبادئ ثلاثة هي : حرية التملك , وحرية
المزاحمة , و العقلانية أو الرشادة .
و المصلحة الخاصة هي التي تغلب دور المحرك الأساسي للتصرفات الإقتصادية .
 أما من الناحية القانونية و الإجتماعية فإن النظام الرأسمالي يرتكز على ما يلي :?
 الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج وحرية الفرد في استعمال ملكيته غير المقيدة .
 العمل من الناحية الحقوقية حر , غير مقيد , غير أنه من الناحية الإقتصادية يرتبط  كأي سلعة
بالسوق .
الدور الهام و المتميز الذي يقوم به المستحدث الذي يجمع عناصر الإنتاج في وحدته الاقتصادية ƒ
( المشروع ) .
 تبقى الدولة بعيدة عن الحياة الإقتصادية .
 بالنسبة لوسائل الإنتاج و للتطور التقني فإنه كوّن مناخاً مناسباً . فالتقدم التقني الكبير الذي حققته?
البشرية منذ مطلع القرن التاسع عشر في ميادين الإنتاج المختلفة إنما يعود الفضل فيه لهذا النظام .
4 ) النظام الإقتصادي الإشتراكي :
ظهر في الإتحاد السوفيتي اعتباراً من الثورة الشيوعية عام 1917 ثم امتد إلى دول أوربا الشرقية و بعض الدول الآسيوية كالصين و كوريا الشمالية .
و أهم خصائصه :
 الدوافع الأساسية فيه إزالة الفوارق الطبقية في المجتمع والوصول إلى إقتصاد متوازن و تلبية ?
الحاجات المادية و المعنوية لجميع أفراد المجتمع .
 القاعدة القانونية له ترتكز على الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج و يصبح للدولة الدور الهام في ?
الحياة الإقتصادية .
 ومن ناحية المستوى التقني فيعتمد الإنتاج الإشتراكي على تقنية متقدمة .?
انتهت المحاضرة الثالثة

المحاضرة الثانية -2- مدخل الى علم الاقتصاد



 المحاضرة الثانية -2- مدخل الى علم الاقتصاد

ذكر الدكتور أنه لابد من هذه المقدمة :

الأنظمة الاجتماعية التي سادت منذ ظهور البشرية :

1 – المشاعية : شكل الملكية فيها جماعي ولا يوجد طبقات متفاوتة لأن الجميع فيها مشترك ومالك لرأس المال و يتم توزيع الناتج حسب الحاجات .

2 – العبودية : مجتمع رعوي (يعتمد على تربية الماشية ) , شكل الملكية فيها فردي , و يوجد طبقتين هما : طبقة الملاك و طبقة العاملين . و يعود الناتج فيها لطبقة الملاك .

3 – الاقطاعية : مجتمع زراعي , شكل الملكية فيها فردي , يوجد في هذا المجتمع طبقتين هما : طبقة الاقطاعيين و طبقة الفلاحين . ويعود الناتج إلى الاقطاعيين .

4 – الرأسمالية : مجتمع صناعي , الملكية فيها خاصة , يوجد في هذا المجتمع طبقتين : طبقة أصحاب رأس المال و طبقة العمال .

5 – الاشتراكية (الشيوعية) .

و إن هذه الأنظمة السابقة الذكر هي أنظمة متداخلة فيما بينها .

الأسباب التي أدت إلى ظهور الرأسمالية (النظام الرأسمالي) :

1 – تراكم رأس المال .

2 – تحول قوة العمل إلى سلعة .

3 – الثورة الصناعية مثل اكتشاف الآلة البخارية .

4 – اكتشاف أمريكا اللاتينية .

5 – الحرية الاقتصادية و السياسية و ابتعاد الكنيسة عن التدخل في الحياة الاقتصادية (وهذا العامل أدى إلى اكتمال الرأسمالية في القرن التاسع عشر).









المبحث الثالث :

غرض علم الاقتصاد و تعريفه

 ظهر الاقتصاد السياسي أولاً كوصف لإسلوب تنظيمي وسياسي لتحسين المستوى المادي للفرد ï

و الدولة .

 بعد تصاعد تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية و تعقد المشاكل و التنظيم في الحياة الاقتصادية ï

دعمت مفهوم و محتوى عبارة الاقتصاد السياسي و أبرزت وجوده .

 ويمكن أن نلخص محاولات تحديد غرض علم الاقتصاد وتعريفه في اتجاهات أربعة وهي :ï

1 – التحديد المادي لغرض علم الاقتصاد : - دورة سابقة -

ذهب الكثير من الاقتصاديين إلى إضفاء الصفة الاقتصادية على كل ما يمت بصلة إلى الوقائع المادية .

لذلك كان غرض الاقتصاد السياسي لكثير من الاقتصاديين هو : ( دراسة الأسباب التي تقود إلى معرفة الطريقة المثلى للوصول بالفرد إلى الرفاهية المادية و الغنى )

ومن أتباع هذا القول المدرسة الكلاسيكية و الفرد مارشال و باريتو و غيرهم .

حتى أن آدم سميث - و هو من أتباع المدرسة الكلاسيكية - أعطى كتابه الذي تضمن مبادئ علم الاقتصاد اسم (بحث في طبيعة و أسباب ثروة الأمم ) .

نجد هذه الطريقة في تحديد غرض الاقتصاد السياسي هي طريقة مبتورة .

فالعمل هو نشاط انساني بالإضافة إلى أنه نشاط اقتصادي . مثل : الفلاح عمله نشاط اقتصادي لأنه يؤدي إلى نتائج مادية و لكن الفنان عمله نشاط إنساني .

2 – تحديد غرض الاقتصاد على أساس التبادل :

يرى (غ . بيرو ) أن غرض علم الاقتصاد إنما يتحدد بفعل التبادل القائم بين الأفراد في المجتمع لذلك نراه يعرف الاقتصاد السياسي بقوله : (هو دراسة عمليات التبادل التي يتخلى الفرد بموجبها عما هو في حوزته ليحصل بالمقابل ومن فرد آخر على ما يحتاجه ) .

إن هذا التعريف يحصر النشاط الاقتصادي في عملية التبادل التي تجري بين الأفراد .



أي أنه يشترط للفعل الذي يأخد صفة الاقتصادي أن يكون بين فردين أو أكثر .

فالنشاط الاقتصادي وفقاً لهذا التعريف هو عملية أخذ و عطاء فقط .

هذا التعريف أيضاً قاصر لأن عمل الفرد الذي ينتج لنفسه من أرضه دون أن يخضع إنتاجه للتبادل ألا يُعتبر نشاط اقتصادي ؟ .

3 – تحديد غرض الاقتصاد على أساس الندرة :

كثير من الاقتصاديين من المدرسة التاريخية و المدرسة الحدية (الهامشية) وبعض الاقتصاديين المحدثين يرون أن النشاط الإنساني لا يكتسب الطابع الاقتصادي إلا عندما يكون موجهاً للحد من ندرة الأرزاق (الكفاح ضد الندرة ) , وبالتالي يٌعَرف علم الاقتصاد بأنه العلم الذي يبحث عن الوسائل و السبل التي تحد من ندرة الأرزاق .

لكل إنسان رغباته و حاجاته و لكن يُصدم بنفس الوقت بعوائق تحول بينه و بين الحصول على الوسائل القابلة لتلبية تلك الحاجات و الرغبات .

من أهم تلك العوائق : الزمان و المكان .

مما تقدم نلاحظ أن حاجات الإنسان مقيدة بحدود معينة من أهمها :

 الحدود العضوية و السيكولوجية : فلا يمكن للإنسان أن يستفيد من كل شيء في آنٍ واحد .?

 حدود القدرة على حيازة الوسائل : فلا يمكن للإنسان أن يكون مالك لكل الوسائل .?

 حدود الزمان : حياة الإنسان محدودة ببداية و نهاية .?

 حدود المكان:قد توجد الأرزاق في مكان ما فتفيض عن الحاجة مما يتطلب نقلها من مكان لآخر?

 إن الندرة في الأشياء و الأرزاق تفرض على الإنسان جبراً نوع من الإختيار .?

يتضح مما تقدم أن الندرة ما هي إلا صفحة المحدودية التي تتصف بها وسائل تلبية الحاجات .

وسائل تلبية الحاجات هي الموارد الاقتصادية .

المورد الاقتصادي : هو الشيء القابل لتلبية حاجة انسانية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر بشرط ألا يكون حراً . - دورة سابقة -





الحاجة الاقتصادية : هي الرغبة في الحصول على شيء معين تلبية لشعور معين مع توافر القدرة على حيازة ذلك الشيء .

إن ندرة الموارد الاقتصادية سببها وجود هذه الموارد بكميات محدودة في الطبيعة .

ورد في دورة سابقة : اختر الإجابة الصحيحة :

سبب وجود الندرة :

أ – الانسان

ب – الطبيعة

جـ - التقدم العملي

د - كلها مجتمعة

و الجواب الصحيح هو (د)



إن التقدم العلمي يؤثر على الموارد الاقتصادية من ناحيتين متناقضتين :

فهو من ناحية يزيد من ندرتها : فالتقدم يعمل على خلق حاجات جديدة لم تكن موجودة من قبل .

ومن ناحية أخرى يحد من ندرتها : فالتقدم يؤدي إلى اكتشاف موارد لم تكن معروفة من قبل .

ولكن يوجد دائما فجوة بين الحاجات الإنسانية و الموارد الاقتصادية وقد تتسع هذه الفجوة إذا لم تزداد الموارد الاقتصادية .

يؤكد أصحاب نظرية الندرة على عدد من الوسائل للكفاح ضد الندرة على الإنسان أن يقوم بها :

الاختيار : نوع من المفاضلة بين الحاجات .

تكييف توزيع الأرزاق : الأرزاق متباينة بالنسبة لأماكن تواجد أصحاب الحاجات , أي نقل الأرزاق من مناطق الفائض إلى مناطق العجز .

الإنتاج : يجب علينا تكييف الموارد لكي تصبح قابلة لتلبية حاجة ما (أي مزج الموارد الطبيعية و البشرية للحصول على السلع و الخدمات القابلة لتلبية الحاجات ) .









التوزيع و التبادل : حتى المجموعات الكبيرة لا يمكنها إنتاج كل شيء وبذلك يكون عليها أن تتبادل مع غيرها من المجتمعات . وحتى المجموعات الكبيرة لا يمكنها استهلاك كل ما تنتج وبذلك يكون عليها أن تتبادل مع غيرها من المجتمعات .

الاستهلاك : وهي عملية افناء فوري أو بالتجزئة للسلع المنتجة وهي بالضبط : عملية تلبية الحاجات

 سامويلسون يُعرف الاقتصاد : (هو دراسة الكيفية التي يختار بها الأفراد و المجتمع الطريقة þ

يستخدمون بها مواردهم الإنتاجية النادرة لإنتاج السلع المختلفة على مدى الزمن ) .

 ريمون بار يُعرف الاقتصاد : ( هو علم إدراة الموارد النادرة في المجتمع البشري ) .þ

أصحاب نظرية الندرة قد حددوا غرض علم الاقتصاد بدراسة العلاقات المتولدة بين الإنسان و الأشياد و قد أخرجوا العلاقات المتولدة بين الأفراد في معرض ممارساتهم للنشاط الاقتصادي .

4 – تحديد غرض الاقتصاد على أساس اجتماعي :

يُركز أصحاب هذا الاتجاه على الصفة الإجتماعية للنشاط الاقتصادي .

أصحاب هذا الاتجاه يرون أن غرض علم الاقتصاد إنما هو دراسة العلاقات المتولدة بين الأفراد عندما يمارسون نشاطهم الاقتصادي .

غالبية رواد هذا الاتجاه من الإشتراكيين .

يرى الإشتراكيون أن علاقات الإنتاج بارتباطها مع القوى المنتجة هو ما يشكل موضوع الاقتصاد السياسي .

يقول (لينين) : (إن الاقتصاد السياسي لا يهتم بالإنتاج بل بعلاقات الأفراد الناتجة عن الإنتاج ) .

يقول (نيكيتين) : (علم الاقتصاد هو العلم الذي يكشف عن القوانين المهيمنة على إنتاج و توزيع السلع المادية في المجتمع البشري في مختلف مراحل نموه ) .

يعرف (أوسكار) علم الاقتصاد السياسي : إذ يقول : (يُعنى الاقتصاد السياسي بقوانين الإنتاج و الإستهلاك الإجتماعية ) .

يتضح من التعاريف السابقة أن أصحاب هذا الاتجاه يجعلون علاقات الإنتاج محور دراسة الاقتصاد السياسي .



تلك علاقات الإنتاج تنشأ بين الأفراد عندما يتوجهون بجهودهم إلى الأشياء الطبيعية للحصول على الوسائل التي تلبي حاجاتهم المتنامية .

فعندما يمارس الأفراد نشاطهم تنشأ بينهم علاقات تضفي على نشاطهم الصفة الإجتماعية .

وهذه الصفة الاجتماعية هي التي ستحدد في النهاية سلوكهم الاقتصادي .

التعريف الشامل لعلم الاقتصاد السياسي : (( هو العلم الذي يُعنى بمختلف أوجه النشاط الإنساني المرتبطة بالأموال الاقتصادية و القوانين العلمية التي تفسر الظواهر الاقتصادية المرافقة لهذا النشاط الاقتصادي )) .

هذا التعريف يشمل العلاقات بين الأفراد و الأشياء و بين الأفراد أنفسهم عندما يمارسون نشاطهم الاقتصادي .







المبحت الرابع :

مناهج البحث في علم الاقتصاد

                                                                                                                           

من الطرق المستخدمة في دراسة علم الاقتصاد :

الطريقة الاستنباطية ( الاستنتاجية ) .

الطريقة الاستقرائية ( الاستدلائية ) .



1 – الطريقــــــة الاستنباطية ( الاستنتاجية ) :

تعتمد على مقدمات أولية مسلم بها للوصول إلى نتائج لازمة لتلك المقدمات  , وذك عن طريق إعمال قواعد العقل و المنطق .





فهي استدلال من العام إلى الخاص - دورة سابقة -  يتم بموجبه التوصل إلى نتائج خاصة لمبدأ عام عن طريق المنطق .

اعتمدت المدرسة الكلاسيكية هذه الطريقة خلافاً لمؤسسها ( آدم سميث ) .

اعتمدت المدرسة الكلاسيكية على فرضية أولية هي (الإنسان الاقتصادي ) .

يقود الإنسان الاقتصادي قانونان عامان :

# قانون المنفعة الشخصية .

# قانون المزاحمة الحرة .

يسعى الانسان الاقتصادي إلى تحقيق أكبر منفعة بأقل جهود .

تطورت الطريقة الاستنتاجية على يد بعض الاقتصاديين من المدرسة الحدية , الذين يعتبرون أن المحرك الأول للتصرفات الاقتصادية للأفراد هو الرغبة في الحصول على أكبر قدر من إشباع الحاجات .

يفترض الحديون : أن الإنسان قادر على الموازنة و المقارنة بين المنافع المختلفة .

من أبرز الانتقادات التي وُجِّهت للإنسان الاقتصادي :

 إنه يوصل إلى قوانين و أحكام غالباً ما تكون بعيدة عن الواقع الحقيقي للحياة الاقتصادية .Œ

 يخضع الإنسان لتأثيرات كثيرة منها ما يرجع إلى الظروف البيئية الحيطة به .

 ليس صحيح أن يخضع سلوك الإنسان للمصلحة الذاتية دائماً .Ž

2 – الطريقة الاستقرائية (الاستدلالية ) :

تعتمد هذه الطريقة على ملاحظة وجمع الوقائع الفردية المتعددة وتحليلها - دورة سابقة - ومقارنتها من أجل استخلاص القواعد العامة التي تحكمها .

من خصائص هذه الطريقة :

واقعية : لاعتمادها على ملاحظة وجمع الوقائع الاقتصادية الفعلية .

تجريبية : لأن الباحث لا يكتفي بالملاحظة و إنما يقوم بجمع الوقائع المتكررة و تسجيل و مقارنة النتائج في كل مرة .



ولقد تطور استخدام الطريقة الاستقرائية من قبل المدرسة التاريخية .

حيث رفضت المدرسة التاريخية التحليل المجرد و القوانين العامة و أحلت المدرسة النسبية محل التعميم .



بعد ذلك تطور الأمر إلى استخدام الإحصاء من قبل مدارس أُخرى لتطوير هذه الطريقة .

لذلك نجد أن الطريقة الاستقرائية تعتمد في ملاحظة وجمع الوقائع على طرق متعددة منها :

الطريقة التاريخية

الطريقة الإحصائية

طريقة التقصي (التحقيق)

1ً ) الطريقة التاريخية :

تعتمد هذه الطريقة على دراسة نوعية الواقعة الاقتصادية من حيث ارتباطها بالمكان و الزمان .

الظاهرة الاقتصادية قابلة للتغيير و التبدل بتغير الزمان و المكان .





أنكر أنصار هذه الطريقة على المدرسة الكلاسيكية اعتقادهم بوجود قوانين عامة تحكم الحياة الاقتصادية في كل زمان و مكان .

اعتقد أنصار هذه الطريقة بأن لكل مرحلة من مراحل التطور الاقتصادي قوانينها التي تحكم سر الحياة الاقتصادية .

تشمل الطريقة التاريخية على ثلاث مراحل :

 تجميع الوقائع .

 تحليلها .

 استخلاص القوانين .ƒ



هذه المراحل متعاقبة و متكاملة

 لقد نجحت الطريقة التاريخية في جمع عدد كبير من الوثائق التاريخية المتعلقة بالتطور

الاقتصادي لكثير من المجتمعات غير أنها لم تتوصل إلى استخلاص القوانين العامة التي تحكم

 الظواهر الاقتصادية و التطور الاقتصادي .

 أيضاً تحول أنصار هذه الطريقة إلى متبحرين بالتاريخ مهملين الدراسات الاقتصادية .



 أيضاً اعتمدت الطريقة التاريخية على دراسة نوعية الواقعة الاقتصادية متجاهلة جانبها الكمي .

انتهت المحاضرة الثانية